فی المحضر الاستاذ
 
في محضر الأستاذ
الكعبة أقدم بيت للناس

إنّ الأرض كلها هي موضع للسجود: «جُعلت ليّ الأرض مسجداً وطهوراً»(1). والإنسان منذ القدم كان يعبد الله سبحانه في كل زاوية من الأرض، إلاّ أنّ أوّل بيت اختص للعبادة الجماعية والإبتهال المجموعي هو هذا البيت الذي بُني على أساس التوحيد وبهندسة الوحي وبعمران وتشييد النبوة وإحكام الإمامة: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً ...
 
کأس المعرفة

إن أول ما يسبّبه الذنب الذي يقترفه الإنسان هو ظلمة القلب. سوى أن الله قد فتح باب العلاج والجبر وسهّل طريق ذلك. فلو ضيّع الإنسان الفرص ولم يبدل الظلمات بنور الهدى، عندها سيفقد رؤية الطريق بل يفقد قدرة سماع الحق وقوله وكذا قدرة الرجوع: «صمّ بکم عمي فهم لا يرجعون»(1) وبهذا الكلام يتجلى الفارق الأساس بين النور الظاهري والنور الباطني. فإن النور الظاهري يرتبط ببصر الإنسان. وإن الشمس والقمر والمصباح لا تنفع إلا لإنارة الفضاء ومساعدة الإنسان على النظر. فلو كان الإنسان صمّاً أو كان ناقصاً في الحاسة الشامة أو اللامسة أو الناطقة، لا يمكن حلّ مشاكله عبر سطوع نور الشمس أو القمر أو ما شاكلها من الأنوار. وأما نور الباطن فهو يرفع عن الإنسان جميع نقائصه وكل آلامه وأسقامه.
ـــــ
1- سورة البقرة، الآية 18.
المصدر: صورت وسيرت انسان در قرآن (صورة وسيرة الإنسان في القرآن)، ص 130 و131.
الأخبار
البيانات
 
لا مانع من الإستفادة من مباحث هذا الموقع لأجل المسائل العلمية (مع ذكر المصدر)، وأما لأجل إعداد الأقراص و... فيحتاج إلى إجازة من مؤسسة إسراء الثقافية.